• مدينة وتدة – شارع وهب بن عمير 53383 ـ جمعية الخدمات الإنسانية بوتدة

  • 0509931494

كفالة مطلقة: دعم إنساني يمنحها الاستقرار ويخفف أعباء الحياة

كفالة مطلقة: دعم إنساني يمنحها الاستقرار ويخفف أعباء الحياة

كفالة مطلقة: دعم إنساني يمنحها الاستقرار ويخفف أعباء الحياة

يُعد التبرع لكفالة مطلقة من أبواب الإحسان العظيمة التي تجمع بين الصدقة والتكافل الاجتماعي، وهي صورة من صور تفريج الكرب عن المحتاجين وإعانة الضعفاء، وقد حث الإسلام على إعانة أهل الحاجة، وجعل في ذلك أجرًا عظيمًا. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه"، فكلما أعان المسلم أخاه أعانه الله في أمور حياته وفرج عنه مصائب الدنيا و كرب الآخرة.

ما المقصود بـ كفالة مطلقة؟

تعريف كفالة المطلقة

المقصود بكفالة مطلقة هي تقديم دعم مادي أو معيشي أو اجتماعي للمرأة المطلقة التي فقدت المعيل أو أصبحت تتحمل مسؤولية أبنائها وحدها، بهدف مساعدتها على مواجهة أعباء الحياة وتوفير احتياجاتها الأساسية.

أشكال الدعم التي تشملها الكفالة

تشمل الكفالة عدة صور من الدعم، منها:

  • دعم مادي لتغطية الاحتياجات الأساسية

  • توفير احتياجات الأبناء المعيشية والتعليمية

  • المساعدة في متطلبات السكن والمعيشة

  • دعم موسمي أو شهري حسب الحاجة


أهمية كفالة المطلقة في المجتمع

حماية الأسرة من الحاجة والتفكك

يسهم التبرع لكفالة مطلقة في حماية الأسرة من الفقر والتفكك، لأنها توفر حدًا أدنى من الاحتياجات الأساسية، مما يساعد على بقاء الأسرة مستقرة رغم غياب المعيل وضعف الدخل.

دعم المرأة المعيلة لأبنائها

غالبًا ما تتحمل المطلقة مسؤولية إعالة أبنائها وحدها، فتأتي الكفالة لتخفف عنها العبء المالي، وتعينها على القيام بواجبها دون اضطرار لسؤال الناس مما يحفظ كرامتها.

تعزيز التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع

تُظهر كفالة المطلقة جانبًا مهمًا من التكافل الاجتماعي الذي حث عليه الإسلام، حيث يتعاون المسلمون فيما بينهم في أوقات الشدة، وتنتشر روح الرحمة والإحسان بين أفراد المجتمع.

المساهمة في استقرار الأطفال نفسيًا ومعيشيًا

عندما تستقر الأم ماديًا ونفسيًا ينعكس ذلك مباشرة على الأطفال، فتتوفر لهم بيئة أكثر أمانًا وهدوءًا تساعدهم على النمو بشكل صحي ومستقر نفسيًا ومعيشيًا.



فضل كفالة المطلقة في الإسلام

فضل تفريج الكرب عن المحتاجين

تفريج الكرب من أحب القربات إلى الله وهي من القربات التي يثيب الله فاعلها في الدنيا والآخرة. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من نفَّسَ عن مسلمٍ كُربةً مِن كُربِ الدُّنيا نفَّسَ اللَّهُ عنهُ كربةً مِن كُرَبِ يومِ القيامةِ ، ومن يسَّرَ على مُعسرٍ في الدُّنيا يسَّرَ اللَّهُ عليهِ في الدُّنيا والآخرةِ ، ومن سَترَ على مُسلمٍ في الدُّنيا سترَ اللَّهُ علَيهِ في الدُّنيا والآخرةِ ، واللَّهُ في عونِ العَبدِ ، ما كانَ العَبدُ في عونِ أخيهِ."(أخرجه الترمذي (1930) ).



فضل إعانة المرأة الضعيفة

ورد عن النبي صلى اللهُ عليه وسلم أن الرزق والنصر يكون بسبب الضعفاء، فعن أَبِي الدَّردَاءِ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: "أَبْغُونِي ضُعَفَاءَكُمْ، فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا تُرْزَقُونَ، وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ". (مسند أحمد). وهذا الحديث يدل دلالة واضحة على عظيم منزلة الضعفاء عند الله سبحانه وتعالى، وأن الإحسان إليهم سبب لنزول البركة والرزق والنصر على الأمة.

فمن أعان المرأة الضعيفة، كالمطلقة أو المحتاجة، كان له نصيب من هذا الفضل العظيم؛ لأن إعانتها داخلة في عموم الإحسان إلى الضعفاء الذي يحبه الله تعالى ويرفع به البلاء ويجلب به الرزق.


الأجر العظيم للصدقة على المحتاجين


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "مَن تصدَّقَ بعدلِ تَمرَةٍ من كِسبٍ طَيِّبٍ ولا يقبَلُ اللَّهُ إلا طيِّبًا فإنَّ اللَّهَ يقبَلُها بيمينِهِ ثُمَّ يُرَبِّيها لصاحِبِها كما يُرَبِّي أحدُكم فَلُوَّهُ حتَّى تكونَ مثلَ الجبلِ وفي روايةٍ : كما يرَبِّي أحدُكم مُهرَهُ حتَّى إنَّ اللُّقمَةَ لتصيرُ مثلَ أُحُدٍ." ( أخرجه البخاري (1410)، ومسلم (1014) باختلاف يسير). 

في هذا الحديث بيان لسعة فضل الله تعالى، وأن القليل من الصدقة إذا كان من مال طيب يضاعفه الله أضعافًا عظيمة حتى يصير كالجبال، وفيه ترغيب للمسلم ألا يحتقر شيئًا من الصدقة ولو كان يسيرًا.


عن  معاذ بن جبل  رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"والصَّدقةُ تطفئُ الخطيئةَ كما يطفئُ الماءُ النَّارَ."(أخرجه الترمذي (2616)، وابن ماجه (3973) ).

فالصدقة من أعظم أسباب محو الذنوب. فكما يرحم المسلم غيره ويتصدق عليه فإن الله يرحمه ويغفر له ذنوبه.



كفالة المطلقة من أبواب الإحسان والرحمة

عن عبدالله بنة عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" - الرَّاحِمونَ يرحَمُهم الرَّحمنُ تبارَك وتعالى؛ ارحَموا مَن في الأرضِ يرحَمْكم مَن في السَّماءِ.( أخرجه أبو داود (4941 ) ).
و في هذا الحديث ترغيب للمسلم في أن يتصف بالرحمة، إذ أن الجزاء من جنس العمل، فمن رحم عباد الله رحمَه الله سبحانه وتعالى، وأكرمه في الدنيا والآخرة.

و التبرع لكفالة مطلقة داخل في هذا المعنى، لأنه رحمة بالمحتاجة وإعانة لها على القيام بشؤونها وشؤون أبنائها، فهو من أعظم أبواب الإحسان التي يُرجى بها رحمة الله وفضله.



من هي الفئات المستحقة لـ كفالة مطلقة؟

تشمل الفئات المستحقة:

  • النساء المطلقات بلا معيل

  • المطلقات ذوات الأطفال

  • من فقدن مصدر الدخل ولا يملكن موردًا ثابتًا

  • الحالات الاجتماعية الأكثر احتياجًا التي تعجز عن تلبية احتياجاتها الأساسية


كيف تساعد كفالة المطلقة في تغيير حياتها؟

يسهم التبرع لكفالة مطلقة في نقل حياة المطلقة من الضيق إلى السعة، ومن القلق إلى الطمأنينة، ومن الحاجة إلى الاستقرار، وذلك من خلال توفير احتياجاتها الأساسية مما يساعدها على تربية أبنائها تربية مستقرة.

وبذلك تتحول الكفالة من مجرد دعم مادي إلى بناء حياة كاملة قائمة على الكرامة والاستقرار، وهو من أعظم أبواب الخير والإحسان التي يُرجى بها رضا الله سبحانه وتعالى.


بادر اليوم بالتبرع لكفالة المطلقات مع جمعية الخدمات الإنسانية بوتدة، فإن الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه.


مشاريع تنتظر دعمكم